ابن الحنبلي
340
در الحبب في تاريخ أعيان حلب
المحب بن ظهير الدين المكي وهو إذ ذاك « 1 » أول كافل « 2 » بالديار المصرية في الدولة العثمانية وظيفة قضاء الشافعية بمكة وجدة وسائر أعمالهما ونظر الحرم الشريف « 3 » المكي لما أنه كان مأذونا له في توليتهما ، وكتابة التوقيع بهما . فتوجه إلى محل ولايته ، وكان أول قاض ولي ذلك من غير أهل مكة في هذه الدولة ، فساس الناس ، وعاملهم بالاستئناس ، وساق إليهم المطايا ، في بذل العطايا . وعمر بمكة « 4 » عين ثقبة بعد « 5 » ان استنبط ماؤها ، وعرض إلى الباب الشريف في ايصال الماء إلى مكة « 6 » من عين حنين وعين ميمون « 7 » وغيرهما ، فعارضه الشريف بركات الحسني « 8 » أمير مكة « 9 » في ذلك لئلا يفوت عبيده الانتفاع بجلب الماء من خارجها إليها ، وبيعه بها ، فلم يزل يعارض ، وهو يعرض ، إلى أن برز الامر الشريف السلطاني بإيصاله إليها فأوصله إليها « 10 » . ثم لما مات خير بك المظفري ، واستقر مكانه محمد باشا ، نوزع في الوظيفتين
--> ( 1 ) « إذ ذاك » ساقطة في : م . ت ، سو . ( 2 ) في م ، ت ، سو زيادة : كان . ( 3 ) في س : الحرمين الشريفين . ( 4 ) في سو الزيادة : « المكرمة زادها اللّه تعالى رفعة وشرفا » وسقطت منها كلمة « عين » ، وعين ثقبة : من العيون التي تمد عين حنين بمائها بعد أن أجرتها زبيدة زوج الرشيد إلى مكة المشرفة ، انظر : « الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام 335 » . ( 5 ) في سو : بغية . ( 6 ) في سو زيادة : المكرمة . ( 7 ) عين حنين وعين ميمون : من العيون التي أجرت مياهها إلى مكة زبيدة زوجة الرشيد الخليفة العباسي . « الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام 335 » . ( 8 ) هو بركاث بن محمد بن بركات بن الحسن بن عجلان ( 858 - 931 ه ) - ( 1454 - 1525 م ) شريف حسني ولد بمكة ، وولي إمارتها بعد وفاة أبيه سنة 903 ه . له وقائع كثيرة مع اخوانه ، وقبض عليه الأتراك سنة 907 ه وحملوه إلى مصر ، فهرب ورجع إلى مكة فملكها سنة 908 ه واستمر فيها إلى أن توفي . انظر : « الاعلام 2 / 20 » . ( 9 ) في سو زيادة : المكرمة . ( 10 ) انظر ما كتبه النهروالي بهذا الخصوص في كتابه : « الاعلام باعلام بيت اللّه الحرام 338 - 350 » .